تأملات في كيف يُغيّر البحر نظرة الإنسان لنفسه وكيف يُعلّمه التواضع الحقيقي.
من نزل لأعماق البحر مرة يعود مختلفاً. البحر يُعيد القياسات.
على الأرض نحن القمة. في البحر نحن زوار ضيفان بلطف. هذا التحوّل في الموقع يُفيد الروح.
سمكة صغيرة تُعيش في شقيقة النعمان السامة بهدوء تام تذكّرك أن الحلول أحياناً لا نراها لأننا نظرنا بعيوننا لا بعيون الشيء نفسه.
تحت الماء في أعماق هادئة تدرك أن الصمت ليس فراغاً بل ملأٌ من نوع آخر.
كل غواص يُلاحظ أنه بعد غطسة عميقة يعود للسطح بصمت. ليس لعدم وجود كلام بل لأن الكلام يبدو فجأةً غير كافٍ لما رأى.
البحر يُعلّمك أن الكون أكبر منك وهذا ليس إهانة بل تحرير.